
عشر سنوات، الوقت الذي تقلّب في الصفحات،
يتدفق كالماء، منطلقًا من ولادة الكتاب الأول.
رائحة الحبر الأولية تلك، كضوء خافت في ضباب الصباح،
أضاءت ذات مرة المكان الذي بدأت فيه الأحلام.
مئة كتاب، مكدسة في ثقل السنين،
تحتضن تغيرات لا تُحصى لم تُروَ.
ألم لا يُوصف، ظل دائم،
ينخر القلب في صمت الليل.
الفرح، كبتلات تتساقط صدفة،
عطرها عابر، ثم يشتته الريح والمطر.
الحزن، كمدّ الليل،
يرتفع مرة تلو الأخرى، مغرقًا ضفاف الروح.
كلمات البركة، كضوء النجوم المتلألئ،
تقدم الدفء، لكنها عاجزة عن اختراق كل الظلام.
أصوات النقد، حادة كأطراف الإبر،
تلسع، تاركة جروح التأمل.
هذه العشر سنوات، فرد يتعثر في القدر،
أمة تكسر الأمواج في سيل الزمن.
كلنا نسأل: أين الطريق؟
ننظر إلى البعيد، قلوبنا مملوءة بالحيرة.
نسعى جاهدين للبحث عن ذلك الاتجاه المجهول،
غير مدركين أنه يكمن في قلوبنا.
في هذه الرحلة الطويلة نحو الأفق،
نشتاق لاكتشاف ذواتنا الحقيقية—
لكنه يبدو كسراب على حافة السماء،
يتلاشى دائمًا في اللحظة التي نمتد إليها.
وهكذا، على طريق السعي هذا،
ينمو الحزن كالكروم المتوحشة،
يلف كل أمل، كل خيبة.
نتجول ونتردد في عالم الكتب،
حكاية عقد، محفورة بعلامات تقلبات الزمن.
انقر للدخول إلى المكتبة واستمتع بعالم الكتب