بانغ شيكيان (١٩٠٠–١٩٥٨)، اسمه الشخصي يي وو، من مواليد سانغ بو، منغ تشو، مقاطعة خنان، وهو عالم إسلامي صيني مشهور.
في سنواته المبكرة، سافر بانغ شي تشيان إلى خنان، شانشي، قانسو، ومناطق أخرى لطلب العلم من الأساتذة. في عام ١٩٢٢، بدأ التدريس في سن العشرين. لاحقًا، عاد إلى مسقط رأسه لإنشاء مدرسة لتعليم القرآن (بتدريس العربية والصينية) وشارك في تأسيس "جمعية أبحاث الثقافة الإسلامية" في تشنغتشو. من عام ١٩٣٠ إلى عام ١٩٣٧، شغل منصب مدير التربية الأخلاقية في مدرسة تشينغدا العادية في بيبينغ، حيث قام أيضًا بتدريس اللغة العربية. في عام ١٩٣٨، قاد "بعثة الطلاب الصينيين إلى مصر" للدراسة في جامعة الأزهر في القاهرة، متخصصًا في الفقه الإسلامي والحديث. بعد اندلاع الحرب المضادة لليابان، قاد مجموعة من الطلاب الصينيين في رحلة حج إلى مكة، حيث قام بنشاط بالترويج لجهود المقاومة الصينية. بدءًا من عام ١٩٤٢، شغل منصب رئيس قسم الطلاب الصينيين في مصر وتم تكريمه كمستشار لشؤون الشرق للملك فاروق ملك مصر، بالإضافة إلى كونه محاضرًا في الثقافة الصينية في جامعة الأزهر. بعد عودته إلى الصين في عام ١٩٤٧، شارك في تأسيس المعهد الإسلامي في بيبينغ ودرّس هناك. كما شارك في تأسيس "جمعية يويهوا للخدمات الثقافية" وشغل منصب رئيس تحرير مجلة يوهوا وجريدة يوهوا الأسبوعية. بالإضافة إلى ذلك، شغل منصب أستاذ غير متفرغ للغة العربية في جامعة بيبينغ العادية. في عام ١٩٤٩، درّس في كلية هوي الشعبية في بكين والمعهد الإسلامي الصيني. في عام ١٩٥٢، شارك في التحضير لتأسيس الجمعية الإسلامية الصينية وشغل منصب عضو في اللجنة الدائمة بعد تأسيسها.
كرّس بانغ شيكيان حياته للتعليم الإسلامي والبحث الأكاديمي. تشمل أعماله الرئيسية الصين والإسلام (باللغة العربية، طبعة القاهرة)، تسع سنوات في مصر، تطور وكتب التعليم في المساجد الصينية، تعليم هوي والطلاب في مصر، بالإضافة إلى ترجمات مثل مهمة السلام، مدارس الفكر الإسلامي، تاريخ الدين الإسلامي، تاريخ الفقه الإسلامي، وأربعون حديثًا للنووي. كان مجتهدًا في دراسته وملتزمًا بالإصلاح طوال حياته.
دعا بانغ شيكيان إلى "تحقيق التوازن بين الحياة الدنيا والآخرة"، مع تعزيز تحسين ظروف الحياة الواقعية. كان ملتزمًا بإصلاح التعليم التقليدي في المساجد، ودعا إلى إدراج الدورات العلمية والثقافية إلى جانب الدراسات الدينية "لتحديث تعلم اللغة العربية" حتى يتمكن الطلاب من "قراءة الصحف، كتابة الرسائل، تأليف المقالات، والتحدث بطلاقة". اقترح إضافة كتب صينية للأطفال في المدارس الدينية وقام شخصيًا بتأليف كتب عربية جديدة للتعليم الابتدائي. أكد على منظور حديث في دراسة الثقافة الإسلامية بشكل شامل، وقيم المعرفة العقلانية، وعارض استخدام الأساطير والحكايات كأساس للبحث الأكاديمي. شدد على أهمية التكيف مع العصر والظروف المحلية، ودعا إلى الالتزام بروح النصوص الإسلامية مع تجنب التقليدية الصارمة. قاد بالقدوة في تعزيز ترجمة النصوص الإسلامية إلى اللغة الصينية.